تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بالصلاة الربانية : « أبانا الذي في السماوات » يصلي فيها بالصلاة المريمية عشرون مرة « 1 » .
هامش
( 1 ) . عن الأب عبد الأحد داود الآشوري العراقي في كتابه الإنجيل والصليب ، ويقول جرجس صال الإنجليزي في كتابه مقاله في الإسلام - / عندما يذكر بدع النصارى : من ذلك بدعة كان أصحابها يقولون بألوهية العذراء مريم ويعبدونها كأنما هي اللّه ويقربون لها أقراصا مضفورة من الرقاق يقال لها : كلّيرس ، وبها سمي أصحاب هذه البدعة كلّيريّين ، وهذه المقالة بألوهية مريم كان يقول بها بعض أساقفة المجمع النيقاوي حيث كانوا يزعمون أن مع اللّه إلهين هما عيسى ومريم ومن هذا كانوا يدعون مريميين وكان بعضهم يذهب إلى أنها تجردت عن الطبيعة البشرية وتألهت وليس هذا ببعيد عن مذهب قوم من نصارى عصرنا قد فسدت عقيدتهم حتى صاروا يدعونها تكملة الثالوث كأنما الثالوث ناقص لولاها وقد أنكر القرآن هذا الشطط لما فيه من الشرك ثم اتخذه محمد ذريعة للطعن في عقيدة التثليث » ( ص 67 - / 28 وهذا الكتاب ألفه جرجس صال ردا على الإسلام ونقله هاشم العربي إلى العربية ) . والمجمع المسكوني الثالث 431 يلقب مريم « أم اللّه » وفي اللاهوت العقائدي ان مريم هي حقا أم اللّه ، تقول الكنيسة في قانون الرسل بان ابن اللّه ولد من مريم العذراء فهي أم اللّه من حيث هي أم ابن اللّه ( ج 3 ص 108 لمؤلفه لودويغ اوث ) وفي مقالة للأب « انستاس الكرملي » المنشورة في العدد الرابع العشر من السنة الخامسة من مجلة الشرق الكاثوليكية البيروتية تحت عنوان : قدم التعبد للعذراء - / بعد ذكر عبارة سفر التكوين في عداوة الحية للمرأة ونسلها وتفسير المرأة بالعذراء : ألا ترى انك لا ترى من هذا النص شيئا ينوه بالعذراء تنويها جليا إلى أن جاء ذلك النبي العظيم « إيليا » الحي فأبرز عبادة العذراء من حيز الرمز والإبهام إلى عالم الصراحة والتبيان ، ثم فسر هذه الصراحة والتبيان بما في سفر الملوك الثالث ( بحسب تقسيم الكاتوليك ) من أن إيليا حين كان مع غلامه في رأس الكرمل أمره سبع مرات ان يتطلع نحو البحر فأخبره الغلام بعد تطلعه المرة السابعة انه رأى سحابة قدر راحة الرجل طالعة من البحر ، فمن ذلك النشن قلت : ان هو إلّا صورة مريم على ما حققه المفسرون ، بل وصورة الحبل بلا ذنس أصلي ، ثم قال : هذا أصل عبادة العذراء في الشرق العزيز وهو يرتقي إلى المأة العاشرة قبل المسيح والفضل في ذلك عائد إلى هذا النبي إيليا ، العظيم ، ثم‌قال : ولذلك كان أجداد الكرمليين اوّل من آمن أيضا بالإله يسوع بعد الرسل والتلامذة وأول من أقام للعذراء معبدا بعد انتقالها إلى السماء بالنفس والجسد