تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وهنا يبرّئ المسيح نفسه من هذه التقولة الحمقاء : « قالَ سُبْحانَكَ » من هذه الأقاويل « ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ » من هذا وسواه من باطل « إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ » إذ أنت « تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي » ما ظهر منها وما بطن « وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ » حيث « إِنَّكَ أَنْتَ » لا سواك « عَلَّامُ الْغُيُوبِ » والنفس المضاف إلى صاحبها تعني نفس الذات ، فلا تدل إذا على أن للّه نفسا كما لمن سواه . هذا « وَإِذْ قالَ اللَّهُ » حكاية عن الماضي دون مستقبل القيامة أم والبرزخ ف « ما دُمْتُ فِيهِمْ » لا تعني فترة حياته ، بل هي حياته فيهم ، ثم « فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي » تعني رفعه إليه كما قال : « إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ » فقد كان ذلك القول بعد ذلك التوفي . وأما « هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ » فالمشار إليه هو يوم العذاب والرحمة فهو منذ البرزخ إلى القيامة « 1 » . وهنا « إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ » تعني أنهم اتخذوا بعد اللّه ودونه هذين : الابن والأم - / الإلهين ، وقد اعتقدوه في وجهين اثنين : أن اللّه تحول إلى رحم مريم فأصبح بصورة المسيح ، وإذا فلا إله أصلا إلّا المسيح ، ثم أمه لأنه والدته ، أو أن اللّه أولد المسيح من مريم
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 349 - / اخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : إذا كان يوم القيامة جمعت الأمم ودعى كل أناس بإمامهم ، قال ويدعى عيسى فيقول لعيسى يا عيسى أأنت قلت .