هنا زكريا المكفل مريم لما يرى هذه الكرامة الربانية لها ، تتحرك عنده الرغبة في ذرية طيبة ، حكمة عالية مرغوبة فيها لامتداد الرسالة في نسله .
هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ( 38 ) .
انه لم تكن حتى الآن لزكريا ذرية ، وطبيعة الحال في الدعاء انها عند انقطاع الرجاء ، انقطاع الأسباب المتعودة لحصول المدعو له ، ف « هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ » الذي ربيتني بالتربية الرسالية وهي خارقة العادة « هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً » كخارقة أخرى .
و « من لدنك » استيهاب من رحمته اللدنية الخاصة ، ليست كالعادة بأسبابها العادية « إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ » فهو - / إذا - / تطلّب لخرق الأسباب المألوفة في الإيلاد .
فقد حمل زكريا « هنالك » مظهرا من مظاهر طلاقة المشيئة الإلهية ، الطليقة عن
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٧