المعرفة والعبودية إلى غير ما حدّ ولا نهاية وكما عن أوّل العارفين والعابدين : « ما عرفناك حق معرفتك وما عبدناك حق عبادتك » وليس في هذا المجال أيمنال إلّا تتالي الدرجات فيهما ، فرسالة ونبوة وما أشبه من مراتب العصمة ، دون بنوّة ولا نيابة ولا وكالة ولا خلافة عن اللّه ، وهذا هو المسلك الصالح لصالحي عباد اللّه .
ثم إن هناك - / خارجا عن الحق المرام - / ضروبا ستة للسالك إلى اللّه بجناحي المعرفةالعبودية ، مع كل ضربه من القوس النزولي للّه سبحانه :
1 - / من سالك إلى اللّه يستحق كرامة البنوّة الربانية مجازيا وهو مستمر في مسالك المعرفة والعبودية ، وقد تندد به « وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ . . . » .
2 - / وآخر واصل إلى اللّه فلا عبادة إذا لمكان الوصول إلى الغرض الأسمى مستدلا بمثل قوله تعالى : « وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ » ؟
3 - / وثالث حاصل بوصوله على جزء من ذات الربوبية فهو ولد له وكما يدعيه بعض النصارى للسيد المسيح عليه السلام وتندد به « أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً » .
4 - / ورابع فان بوصوله في ذات الربوبية .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 395
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٩٥