تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إلينا » « 1 » يعني تفويض الولاية الشرعية فحسب ، فيجب - / إذا - / التفويض إليهم بطاعتهم الطليقة كما يجب التفويض اليه صلى الله عليه وآله في طاعته كما قال اللَّه : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 4 : 59 ) وكما لا تعني طاعة الرسول فوق ما أرسل به من احكام اللَّه ، كذلك طاعتهم التي هي استمرارية لطاعته . واما ان يحلوا شيئا أو يحرموا ما لم يحكم به اللَّه ، أو يطلبوا من اللَّه شيئا من ذلك فذلك جرأة على اللَّه محادة ومشاقة « 2 » . ذلك ، فكل ما ورد من نسبة علم الغيب ما كان وما يكون وما هو كائن إليهم عليهم السلام ، وأنهم هم وسائل الخلق المفوض إليهم أمره تكوينا أو تشريعا ، أماذا من شؤون الربوبية ، كل هذه مردودة أو مأولة ، ومما يروى عن الصادق عليه السلام : « ما جاءكم منا مما يجوز أن
هامش
( 1 ) . سفينة البحار 3 : 386 عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . المصدر عن الكافي عن محمد بن سنان قال كنت عند أبي جعفر عليهما السلام فأجريت اختلاف الشيعة فقال : يا محمد إن اللَّه تعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ثم خلق محمدا وعليافاطمة صلوات اللَّه عليهم وآلهم فمكثوا - / الف الف - / سنة ثم خلق جميع الأشياء فاشهدهم خلقها واجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم فهم يحلون ما يشاءون ، بإذن اللَّه تبارك تعالى ، ثم قال يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ومن تخلف عنها محق ومن لزمها لحق خذها إليك يا محمد » . أقول : لم يأذن اللَّه لهم في ربوبيته فإنما يأذن في غيرها من الأمور غير المختصة به تعالى من بلاغ أحكامه ومن شفاعة باذنه أماهيه