يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردوه إلينا ، وما جاءكم عنا مما لا يجوز أن يكون في المخلوقين فاجحدوه ولا تردوه إلينا » « 1 » .
ف « ما يجوز وما لا يجوز » محوّل إلى نص من الكتاب أو السنة القطعية ، إضافة إلى ما يراه العقل السليم من مختصات الربوبية غير الجائز تحولها إلى غير اللَّه ، بإذن منه أو سواه ، كذاته تعالى وصفاته وأفعاله ، فإنه « باين عن خلقه وخلقه باين عنه » بينونة في هذه الثلاث كلها .
فالأمور ثلاثة ، منها المختصة باللَّه لا تعدوه إلى سواه ، ومنها العامة بين الخلق قدر مساعيهم ، ومنها ما يمنحه اللَّه خاصة عباده كما يسعون ، انتجابا لهم في رسالة أو عصمة أما دونها ، فمثل أنهم يعلمون متى يموتون وأنه لا يقع ذلك إلّا باختيارهم ، قد يجوز في حقهم حيث المنفي « وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » لا « متى تموت » فمن كرامات اللَّه لهم أن يعرفهم متى يموتون ، وهكذا يأول إقدامهم على شرب السم وما أشبه من بواعث قتلهم .
ومن الغلو في حقهم أن الإمامة فوق الرسالة والنبوة ، فلأن الرسول صلى الله عليه وآله إمام كما هو رسول ، لذلك لا يفضلون عليه صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار 1 : 32 خص عن المفضل قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : . . .