تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ذلك ، لأن الإمامة - / على أية حال - / هي فرع الرسالة واستمرارية لها ، فكيف تكون - / إذا - / فوق الرسالة ، وليس تفوق أئمتنا عليهم السلام على سائر الرسل عليهم السلام إلّا لما يحملون من العصمة القمة المحمدية صلى الله عليه وآله التي هي فوق العصم كلها . لذلك ، لا تجد إماما بعد نبي مفضلا عليه ، بل هو خليفة له وممثل عنه باستمرار دعوته ، فلأن استمرار الدعوة المحمدية المعصومة هو فوق كافة الدعوات الرسالية ، لذلك نعتقد فيهم أنهم أفضل من كافة المرسلين إلّا الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله الذي هم أشعة من نوره . لا فحسب ، بل والصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها مفضلة على كافة المعصومين سوى المعصومين المحمديّين عليهم السلام أجمعين . ذلك ، فالغلو مرفوض مرضوض في الدين كل الدين ، أصولا عقيدية أم فروعا أحكامية أماهيه من الدين ككل ، حيث الغلو تخلّف عن شرعة الحق ، فهو في حقل التقصير ضلال عامد ، وفي حقل القصور ضلال خامد ، ذلك ومن الغلو بحق المسيح عليه السلام تصعيده إلى منزلة الربوبية كما فعله النصارى في شتات عقائدهم الشركية إلّا القليل ممن وفى لرعاية الحق من موحديهم ، أم تنزيله عن ساحة الرسالة كما فعله اليهود حيث قالوا إنه وليد السفاح . والغلو أيا كان ليس إلّا باطلا فلا دور ل « غَيْرَ الْحَقِّ » هنا إلّا التأكيد ، إيغالا للغلو في
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 377 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني