تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الغلاة والقدرية » « 1 » و « احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم فإن الغلاة شر خلق الله يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله وان الغلاة لشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا » ( 1 ) و « إن فيهم من يكذب حتى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه » ( 3 ) و « لعن الله الغلاة والمفوضة فإنهم صغروا عصيان الله وكفروا به وأشركواضلوا وأضلوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق » . ولقد كثر الغالون على مدار الزمن الرسالي في أصول الدين والمذهب وفروعه ، متنقبين نقاب الإخلاص وهم عنه في إفلاس ، وهم أخطر على الحق من الكفار والمنافقين حيث يخوضون مختلف حقول الدين ويشوهونه بنقاب الدين . فالقائل بالولاية التكوينية أو التشريعية لنبي أو وصي نبي فضلا عمن سواهما غال فإنهما من ميزات الربوبية ، كما القائل بالتفويض فيهما فإنه من نفس النمط ، والقائل بشفاعتهم الطليقة عن اذن اللَّه ، وان ولايتهم تغني عن سائر التكاليف مثل ما يروى ان « حب علي حسنة لا يضر معهما سيئة » وما أشبه من الغلو المورط في معاصي اللَّه مآسي الأمور ! . وأحاديث التفويض مردودة أو مأولة ، ف « ما فوض إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقد فوضه
هامش
( 1 ) . ( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ) على الترتيب في سفينة البحار 3 : 324 - / 325 عن النبي صلى الله عليه وآله والصادق عليه السلام