تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
عاقلة وسواها ، ان العاقلة منها كغيرها هما على سواء في « لا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً » لأن ملكهما يختص بمن يملك الكائنات كلها . « قُلْ أَ تَعْبُدُونَ . . . وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » لكل ما يسمع ويعلم ، سمعا للأقوال والأدعية وعلما بالأحوال والأفعال بحيطة علمية على الكائنات ، وحيطة القدرة على إجابة السئولات « وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ . إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ » ( 35 : 14 ) . ذلك واصل الثالوث : 1 - / ثلاثة هي واحد وواحد هو ثلاثة ، باستحالته 2 - / وان المسيح ابن مريم ، فقد ولد بعد أن لم يكن فحادث ، ومولود غير مخلوق هنا تناقض ثان 3 - / وان صديقة حيث صدقت توحيد الألوهية ورسالة المسيح 4 - / وكانا يأكلان الطعام دلالة على الحاجة إلى الطعام 5 - / و « لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً » ولو كانا إلهين لملكاهما لغيرهما كما لأنفسهما ، هذه براهين خمسة لتزييف خرافة الثالوث والبنوة الإلهية فضلا عن توحيد ذلك ، وحين يصدق النصارى ان المسيح عليه السلام كان أعبد أهل زمانه كما في تصاريح انجيلية ، فهنا التساءل : من ذا الذي كان يعبده المسيح عليه السلام هل هو نفسه أنه كان يعبد نفسه ، أم غيره فذلك الغير هو اللَّه فهو - / إذا - / عابد مألوه .