ويا لها من خنوع وخشوع امام العطية الربانية ، احتفاظا بالسر الذي بينها وبينه ، التواضع في التحدث عن ذلك الرزق السرّ ، دون اية مباهاة وتنفج وتبهّج .
هنا لا نخوض في مواصفة ذلك الرزق ونوعيته ، ولكننا نعلم حسب النص انه « مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » عندية خاصة مباركة طيبة ، مختلفة عن سائر الرزق المؤتلفة ، فليكن من الجنة أم خلق الساعة .
فلا يرد نقد الجمعية الرسولية الأمريكية على ذلك الرزق بان « الجنة ليست محل أكلشرب بل هي محل التقديس والتسبيح وكل تنعماتها روحية » « 1 » .
أولًا : أن « مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » لا تخص الجنة إلا بتأويل أن اللّه ساكن الجنة فالرزق من عنده ليس إلا من الجنة .
ثانياً : ان الجنة حسب القرآن والعهدين فيها تنعمات مادية إضافة إلى الروحية .
ثالثاً : ان هذه الجنة علّها جنة آدم والتي صعد إليها المسيح وهي من جنان الدنيا .
ورابعاً : ان الرزق من عند اللّه يعني هنا من غير السبل المتعودة وكما « ان الله سخر الغربان لإيليا فكانت تأتيه بلحم صباحا ومساء » ( امل 17 : 4 و 6 ) .
كما و « هيأ له الكعكعة : ( نوع من الخبز ) وكوز الماء فنبهه الملاك للأكل والشرب حتى
هامش
( 1 ) . كتاب الهداية للجمعية الرسولية الأمريكن 2 : 63