تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
المحدودين ثالثة ، ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل اللَّه له نورا فما له من نور . أجل ف « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ » - أو - « إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » كفروا عن شرعة التوحيد الكتابية ، ولا نجد في الأناجيل - / على تحرّفها - / نصا أو ظاهرا في ألوهية المسيح أو بنوته للَّه أو التثليث ! كما فصلنا البحث حوله على ضوء الآية ( 171 ) من النساء . وليست خرافة ألوهية المسيح أو بنوته للَّه أو الثالوث إلّا من المختلقات الكنسية منذ صعود المسيح عليه السلام وقد ترسبت هذه المختلقات الزور إلى حدّ يعتبر سواها من التوحيد ، أم وبنوة المسيح التشريفية من البدع . « 1 »
هامش
( 1 ) . البدع ، 1 - / 4 مذهب المونارخيانية منذ نهاية القرن الأول قام مبتدعون متهودون : « قيرنتوس الإبيونيون » - / على حد تعبير مذهب الثالوث - / يدعون إلى التوحيد المشدد والأقنوم الواحد - / الإله الواحد - / ! فأنكروا ألوهية المسيح : ( القديس ايريناوس في كتابه ضد المبتدعين 1 - / 26 ) وفي نهاية القرن الثاني قامت البدعة : المورناخيانية - / تعلم : أنه ليس في اللَّه إلّا أقنوم واحد : ( ترتليانوس في كتابه ضد بركسياس : 3 ) هذه البدعة تقسم تبعا لموقفها من شخص المسيح إلى فرعين : 1 - / المونارخيانية الديناميكية أو المتبنية ، تعلم : أن المسيح إنسان عادي بسيط وله بطريقة فائقة الطبيعة من الروح القدس ومن مريم العذراء وقد هباه اللَّه يوم اعتماده وبنوع خاص : القوة الإلهية وتبناه - / تشريفيا - / . وأهم القائلين بهذه البدعة « تادوتس » الدباغ البزنطي ، الذي ادخل تعاليمه روما حوالي سنة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 359 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني