مخلوق » مولود حيث برز بمظهر الناسوت بعد اللّاهوت ، وغير مخلوق لأنه هو هو دون تعدد إلّا بالمظهر ، فهناك لاهوت وهنا ناسوت « 1 » ! .
ونسمعهم يذكرون في ذكرياتهم وأذكارهم أنه « الإله المخلص المنجي المتجسد » وذلك لا يخلوا عن محتملات تالية : أن اللَّه - / سبحانه - / تنزل بكل كونه وكيانه عن لاهوت الألوهية والتجرد إلى ناسوت الجسم تجافيا عن كينونته المجردة اللّامحدودة ، حلولا في جسم المسيح ؟ وذلك مستحيل حيث المجرد لا يتبدل إلى نقيضه اللّامجرد ! إلّا انمحاء عن وجوده فتكوّنا بالكيان المادي ؟ فذلك فناء وهذا حدوث ينافيان ساحة الألوهية ! .
أم حلولا لذاته المجردة اللّامحدودة في جسم المسيح المحدود ؟ وهو جمع بين النقيضين :
اللّامحدود والمحدود ، اللّهم إلّا بتحول اللّامحدود إلى محدود فكذلك الأمر ! .
فأصل التحول للَّه مستأصل عن ساحته فإنه قضية الحدوث ، ثم تحوّله عن التجرد إلى المادة مستأصل أخرى لاستحالة تبدّل النقيض إلى نقيضه ، اللّهم إلّا بفناءه ثم حدوث نقيضه مكانه وليس هذا من التحول ، وهو في نفسه مستحيل حيث الفناء في ساحة الألوهية مستحيل ! ثم انتقاله على تجرده اللّامحدود إلى جسم المسيح ورحم مريم
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 659 عن تفسير القمي عن أبي جعفر عليهما السلام في قوله : اتخذوا أحبارهمرهبانهم أربابا من دون اللَّه والمسيح بن مريم ، اما المسيح فعصوه وعظموه في أنفسهم حتى زعموا أنه إله وأنه ابن اللَّه وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة وطائفة منهم قالوا : هو اللَّه . .