الروحية المسيحية من شتى الأقطار من يزيد على ألف مبعوث لانتخاب الأناجيل التي يجب أن تعتبر قانونية ، ولقد كان ( 318 ) شخصا من هؤلاء من القائلين بألوهية المسيح ، وقد اجتهد آريوس رئيس الموحدين بالبرهنة على أن المسيح مخلوق وأنه عبد اللَّه مستدلا بما لديه من الآيات الإنجيلية وبتفاسير الأعزة والآباء من إيقليسيا ، واعترف بهذه الحقيقة الثلثان الباقيان من الألف ( أعضاء المجمع ) وهم الموحدون الذين كانت تتألف منهم الأكثرية العظيمة من أعضاء المجمع النيقاوي .
ومن ناحية أخرى قام رؤساء الثالوثيين ( وعلى رأسهم اثنا سيوس ) للبرهنة على :
أن المسيح إله تام وأنه متحد الجوهر مع اللَّه ، وأخيرا ترجّح رأى المثلثين لا لشيء إلّا للسلطة الجبارة آنذاك من قسطنطين ( قونسطنطينوس ) تحت ستار إيجاد الأمن بين المتخالفين ، وأن قسطنطين يرجح رأي صديقه البابا كاهن رومية الأعظم وهو من الأقلية الثالوثية في نيقية ، ويأمر بإخراج أكثر من سبعمائة من الرؤساء الروحيين الباقين :
الموحدين - / من المجمع ، ويقتل آريوس رئيس الموحدين لكي يصفّي جو المجمع ( 318 ) الباقين المثلثين .
ولقد صرح المسيح عليه السلام بهذا الحادث الجلل العظيم تنديدا بالمثلثين وتمجيدا للموحدين بقوله : « سيخرجونكم من المجامع ، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٦٢