والذي دسّ في الكنائس هذه الخرافة الجارفة هو الخصي الكوسج المصري خادم الرهبان « أوريفين » « 1 » إلى أن تشكلت مجمع نيقية ( 325 م ) إذ جاءت من الجماعات
هامش
بالثالوث ومع ذلك فان مبدء الحكم الشخصي الذي نادى به ادّى أخيرا إلى إنكار عقيدة الثالوث .
إن مذهب السوسينية بالنسبة إلى فوستوس سوزّيني قد اعتنق عن اللَّه فكرة التوحيد إلى أقصى حد ، بحيث لا تسمح باقانيم إلهية ، وقد نظر إلى المسيح على أنه إنسان محض والى الروح القدس على أنه قوة إلهية لا شخصية » .
6 - / أما علم اللاهوت والراسيونالي المعاصر : فإنه كثيرا مّا يحافظ على الاصطلاحات والتعابير الثالوثية التقليدية ، إلّا أنه لا يرى في الأقانيم الثلاثة سوى تشخيص لصفات إلهية ، كالقدرةالحكمة والجودة ، ويرى ( هرنك ) : ان الايمان المسيحي في الثالوث ليس إلّا وليد الجدل الذي قام بين المسيحية واليهودية فكان أن اكتفوا أولا بعبارة : « اللَّهِ وَالْمَسِيحَ » ردا على عبارة « الله وموسى » ثم أضافوا إليها فيما بعد « الروح القدس » تقنين الثالوث الكنسي :
إن اقدم صيغة تعليمية رسمية لايمان الكنيسة بشأن الثالوث الأقدس هي قانون الرسل الذي اتخذته الكنيسة منذ القرن الثاني في شكل قانون العماد الروماني القديم كأساس لتعليم الموعوظين ولاعتراف الايمان في حفلة العماد عند اللاتين .
ثم . . . قانون نيقية القسطنطنية ( 381 م ) وقد نشأ ضد مذهبي آريوس ومقدونيوس ، ثم المجمع الروماني برئاسة البابا القديس داماسيوس ( 382 ) يدين بصورة اجمالية أضاليل القرون الأولى في الثالوث الأقدس ، ثم إلى القرن 5 و 6 قانون اثناسيوس ، ثم قانون مجمع طليطلة الحادي عشر ( 765 م ) ثم في القرون الوسطى قانون مجمع اللاتراني الرابع ( 1215 م ) ثم مجمع فلورنس ( 11441 م ) ثم في العصر الحديث تعليم لبيوس السادس ( 1794 م ) . . .
( كل هذه منقولات عن كتاب مختصر في علم اللاهوت العقائدي تأليف لوديغ اوث الألماني نقله إلى العربية الأب جرجس المارديني ج 1 : 73 تحت عنوان : البدع المضادة للتثليث وتحديدات الكنيسة التعليمية )
( 1 ) . هو راهب اعزب عارف باللغات عاش في القرن الثاني