التشريع ، فأصغوا إليهم كامل الصغي فيما أحلوا أو حرموا « 1 » ، وفي الفصل بين « أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ » وبين « الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ » تلميح لاختلاف الاتخاذين ، كما أن « ابن مريم » تستأصل الأخير ، ذلك ومن أحبارهم ورهبانهم من يخيل إليهم أنهم نواب المسيح عليه السلام في البنوة الإلهية أو الإلهية نفسها نسخة طبق الأصل ، بما يشربون الخمر ويأكلون الفطير ، بان الخمر دم المسيح والفطير لحمه ، فهم يصبحون - / إذا - / نفس المسيح عليه السلام وهو نفسه الله !
التالوث بحذافيره هل الله هو المسيح ثالث ثلاثة
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 72 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ
هامش
( 1 ) . في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام في قوله : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ . . . » أما المسيح فعصوه وعظموه في أنفسهم حتى زعموا أنه اللَّه وأنه ابن اللَّه وطائفة منهم قالوا : ثالث ثلاثة ، وطائفة منهم قالوا : هو اللَّه ، وأما أحبارهم ورهبانهم فإنهم أطاعوا وأخذوا بقولهم واتبعوا به ما أمروهم به ودانوا بما دعوهم إليه فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم وتركهم أمر اللَّه وكتبه ورسله فنبذوه وراء ظهورهم وما أمرهم به الأحبار والرهبان اتبعوه وأطاعوهم وعصوا اللَّه ورسوله ، وإنما ذكر هذا في كتابنا لكي نتعظ بهم فعير اللَّه تبارك وتعالى بني إسرائيل بما صنعوا يقول اللَّه تبارك وتعالى : وما أمروا ألا ليعبدوا إلها واحدا سبحانه وتعالى عما يشركون