وقد رويت عن رسول الهدى صلى الله عليه وآله روايات عدة بشأن اليمين الفاجرة الشائنة منها قوله صلى الله عليه وآله : « من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقى الله وهو عليه غضبان . . . » « 1 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 44 - / أخرج جماعة عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : . . . فقالالأشعث بن قيس فيّ واللّه كان ذلك كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني فقدمته إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال لي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ألك بينة ؟ قلت : لا فقال لليهودي احلف فقلت يا رسول اللّه إذن يحلف فيذهب مالي فأنزل اللّه « إِنَّ الَّذِينَ . . . » ، وفيه أخرج ابن جرير عن ابن جريح أن الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله في أرض كانت في يده لذلك الرجل أخذها في الجاهلية فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله أقم بينتك قال الرجل ليس يشهد لي أحد على الأشعث قال فلك يمينه فقال الأشعث نحلف فأنزل اللّه « إِنَّ الَّذِينَ . . . » فنكل الأشعث وقال :
إني أشهد اللّه وأشهدكم أن خصمي صادق فرد إليه أرضه وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة ، وفيه أخرج ابن حبان والطبراني والحاكم وصححه عن الحرث بن البرصاء سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله في الحج بين الجمرتين وهو يقول : من اقتطع مال أخيه بيمين فاجرة فليتبوأ مقعدة من النار ليبلغ شاهدكم غائبكم مرتين أو ثلاثا ، وفيه أخرج البزار عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وآله قال : اليمين الفاجرة تذهب المال ، وفيه أخرج البيهقي عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله ليس مما عصى اللّه به هو أعجل عقابا من البغي وما من شيء أطيع اللّه فيه أسرع ثوابا من الصلة ، اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع .
وفيه أخرج الحرث ابن أبي أسامة والحاكم وصححه عن كعب بن مالك سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة ، وفيه أخرج الطبراني والحاكم وصححه عن جابر بن عتيك قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله من اقتطع مال مسلم بيمينه حرم اللّه عليه الجنة وأوجب له النار فقيل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وإن شيئا يسيرا ؟ قال : وإن كان سواكا ، وفيه أخرج عبد الرزاق عن أبي سويد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : إن اليمين الفاجرة تعقم الرحم وتقل العدد وتدع الديار بلاقع