لهم خلاق .
ذلك ! وهؤلاء الذين يشترون بعهد اللّه ثمنا قليلا هم أنحس من أولاء وأنكى إذ باعوا بالدين الدنيا .
ف « لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » كلام عطف ونظر لطف ورحمة « 1 » اللهم إلّا « اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ » و « فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها » كما « وَلا يُزَكِّيهِمْ » بتوبة أو شفاعة أو تكفير سيئات بحسنات إذ حبطت أعمالهم التي كانوا يرونها صالحة ، « فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » - / « وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » .
وهذه السلبيات الأربع من حظوة الآخرة لهؤلاء الأنكاد هي - / بطبيعة الحال - / ايجابيات للمتقين ، فلهم في الآخرة خلاق كما سعوا لها ويكلمهم اللّه عطفا وينظر إليهم لطفا ويزكيهم بمختلف التزكيات ، ولهم ثواب عظيم .
هنا « عهد اللّه » معني في كل حقوله ، وكذلك « أيمانهم » للّه أم لعباد اللّه ، وكما العهد الفاجر يخلف العذاب كذلك اليمين الفاجرة ، مهما اختلفت المراحل في كلّ منهما وفاء ونقضا .
هامش
( 1 )
. المصدر في كتاب التوحيد حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يقول فيه - / وقد سأله رجلعما اشتبه عليه من الآيات ، وأما قوله « وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » يخبر أنه لا يصيبهم بخير وقد تقول العرب واللّه ما ينظر إلينا فلان وإنما يعنون بذلك أنه لا يصيبنا منه بخير فذلك النظر هاهنا من اللّه تبارك وتعالى إلى خلقه فنظره إليهم رحمة لهم