عاهدوه عليه وتقبله بحق « واتقى » اللّه في عهوده كلها « فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ » سواء حملوا اسم الإسلام أو سواه ولقد عهد اللّه على عباده « أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » .
فليست كرامة الحب الربانية بذلك المبتذل الفوضى حتى ينالها كل مدع زورا وغرورا دونما تقوى ، بكل قيلة وادعاء وويلة في طغوى الحياة ، ان « لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ » « نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ » - / « لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى » « تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .
وهنا نعرف ان الوفاء بالعهد له صلة وثيقة بتقوى اللّه ، فلا يتغير في التعامل مع عدو أو صديق ، إذ ليس الوفاء بالعهد مسألة مصلحة ، انما هو تعامل مع اللّه .
أجل ليس هو المصلحة ، ولا عرف المجموعة ، ولا قضية ظروف ، بل قضية واقع الخلق الصالحة الإسلامية السليمة ، اللهم إلا في عهود متخلفة فإنها في الأصل باطلة في ميزان اللّه فضلا عن الوفاء بها .
هنا الرباط بين عهد اللّه وايمانهم ، انهم قد يشترون بالعهد وبأيمانهم ليصدّقوا ، على أن لكل وزرا .
« يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ » في مربعه ولا سيما الذي عاهدهم اللّه عليه من وحي الكتاب
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٠١