لاهثة باحثة عن كل تمحّل وكل تصيّد لأدنى ملابسة لفظية أماهيه ، ليلبسوها من أهوائهم ما يبغون .
واللّه يحذر المسلمين من هذا المزلق الوبيء الذي انتهى بانتزاع أمانة القيادة الروحية من بين إسرائيل .
ولقد نرى ليّا وبيئا في الآيات الإنجيلية المؤولة إلى ثالوثهم وان المسيح ابن اللّه ، وهم فاضحون فيما يفتعلون « 1 » .
هامش
( 1 ) . يصرح الإنجيل في ثمانين موضعا أن المسيح عليه السلام عبد اللّه ورسوله كما يقول : إن الحياة الأبدية معرفة اللّه بالوحدانية وأن المسيح رسوله ( يوحنا 17 : 3 ) و « أول الأحكام أن نعرف أن إلهنا واحد » ( مرقس 12 : 29 ) وهو يتحاشي عن أن يخاطب بالرب كما يندد ببطرس لما قال له : حاشاك يا رب ، فالتفت إليه وقال اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما للّه ولكن بما للناس ( متى 16 : 22 - / 23 ) ويعتبر أيضا من يظنه إلها أو ابنه من المجانين : « . . فلما عرفوه أخذوا يصرخون : مرحبا بك يا إلهنا وأخذوا يسجدون له كما يسجدون لله فتنفس الصعداء وقال :
انصرفوا عني أيها المجانين لأني أخشى أن تفتح الأرض فاها وتبتلعني وإياكم لكلامكم الممقوت ، لذلك ارتاع الشعب وطفقوا يبكون » ( برنابا 92 : 19 - / 20 ) .
وحقا انه لا يوجد في الأناجيل ما يدل صراحا على البنوة والألوهية والثالوث المسيحية اللّهم إلّا اختلاقات ليّا بألسنتهم وطعنا في الدين .
فمثل « أنا والآب واحد » ( لوقا 10 : 30 ) من المتشابهات التي تفسرها محكمات كالتي سلفت فالوحدة هنا توحد العبد مع ربه في الدعوة إليه ، فلو دعا إلى نفسه لم يكن معه واحدا .
وكذلك : « في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله . هذا كان في البدء عند الله . كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان . فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس .
والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه » ( يوحنا : 5 ) .