وذلك من أخطر الخطر على الانسانية ، ان تحصر حقوقها - / الفطرية والعقلية والشرعية اماهيه - / قبيلا واحدا من عامة الناس هم بنو إسرائيل أمّن هم ، لا لحق إلا دعوى مكرورة على ألسن وأقلام سامّة تكدّر جو الحياة على من سواهم .
فرغم أن الانسانية أمانة ربانية لهم وعليهم ككل ، هم يختصون فضائلها وفواضلها بكل حقوقها بأنفسهم ، احتلالا قاحلا جاهلا لشرف الإنسانية وميّزاتها .
ولقد برزت هذه الأنانية الحمقاء بين اليهود كأصل على مدار الزمن ، ومن ثم بين سائر الاختصاصيين من المستعمرين المستثمرين المستحمرين المستبدين المستكبرين المستضعفين المستخفين ، أصحاب الأبواب السبع الجهنمية على مدار التاريخ الإنساني .
والقرآن يجرف هذه الخرافات الزور الغرور بكلمة واحدة : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » ثم وليست الكرامة عند اللّه مما يحمل التقي على الطغوى ، فإنما هي تقوىً امام اللّه وامام عباد اللّه وحتى بالنسبة للحيوانات كلا والف كلا ! ليست هذه الأنانية مسموحة في اية فطرة أو عقلية انسانية فضلا عن شرعة اللّه .
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ 76 .
« بَلى مَنْ أَوْفى » من هود أو نصارى أو مسلمين « مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ » عهد اللّه ، الذي عاهد عليه اللّه فطريا وشرعيا ، وعهده نفسه ، والذي عاهد اللّه عليه أم عاهد عباد اللّه أم
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 300
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٠٠