يؤتون سائر الناس منه نقيرا ! .
وقد يعني المثال الأول قسما من النصارى والثاني اليهود ف « لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ . وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ » ( 5 : 82 ) .
وقد تعني « ليس علينا في الأميين سبيل » كل حق هو لهم ، فلا علينا ان نؤدي حقهم مهما كانت أمانة ، وقال صلى الله عليه وآله : كذب أعداء اللّه ما من شيء كان في الجاهلية إلّا وهو تحت قدمي هاتين إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر » « 1 » .
واما كيف خص اللّه تعالى أهل الكتاب بتلك الخاصة وفي غيرهم - / كما هم - / الخائنالأمين والثقة والضنين ؟ .
لأنه لا يعني - / فقط - / أمانة المال ، بل والأصل هو الممثل له : أمانة الوحي المخصوص بأهل الكتاب ، ولكيلا يغتر المسلمون بأنهم أهل الكتاب فيأمنوهم على ما ينقلونه لهم من وحي الكتاب .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 44 - / أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وآله : . .