يستقلوا بجنبه في شيء ، اللهم إلا رسالة للتعريف به وتعبيد المسالك لوصوله ، كالصفوف التكميلية المهيأة لقمة الثقافة ! .
الابن والأم آية واحدة
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) .
ولماذا « ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً » وهما اثنان ، وكل - / إذا - / آية ؟ حيث القصد من « آية » هنا هي الآية الخارقة الرسالية ، وهما معا يشكّلان آية الولادة دون أب .
« وآويناهما » إسكانا مطمئنا في مأوى مُريح « إلى ربوة » مكان مرتفع راب من الأرض ، هي « ذاتِ قَرارٍ » لعيشة راضية دون اضطراب « ومعين » ماء جار .
وقد عبر عن هذه الربوة في « مريم » ب « سريا » : « فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا .
فَأَجاءَهَا الَمخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ . . فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا . وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً . . » ( 36 )
« رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ » حين الولادة ، وذات قرار بعدها ، ويروى انها دمشق الشام « 1 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 10 - / اخرج ابن عساكر بسند ضعيف عن أبي أمامة عن النبي ( صلى اللّهعليهآله وسلم ) انه تلا هذه الآية قال : أتدرون اين هي ؟ قالوا : اللّه ورسوله اعلم ، قال : هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة مدينة يقال لها دمشق هي خير مدن الشام