جمعا بين ألوان الواجبات الجماعية والفردية ومن أهمها الجهاد وكما قال : « رهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل اللّه » « 1 » طبعا وبكل الطاقات :
نفسا ونفيسا ، قلما ولسانا وفكرا أم ماذا ، دون الرهبانية الانعزالية الصومعية التقشفية ، العازلة عن الحياة ، المنعزلة عن المجتمعات ، ولو كانت محصورة في العبادات ، فالإسلام كله حياة ، وكله هجرة ، وكله جهاد ، وكله حج وعمرة وصلاة ، لا تختلف إلا في الصورة ، وأما السيرة والمسيرة فصيغة واحدة هي :
سبيل اللّه ! .
ان الرهبانية حتى الحقيقية منها لم تكتب علينا ، وإنما أبدل عنها بالجهاد ، وما ألطفه
المروي عن الرسول صلى الله عليه وآله حيث يقول : « إني لم أؤمر بالرهبانية » « 2 »
« ان الرهبانية لم تكتب علينا » « 3 » « وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام » « 4 » حتى ولا حالة التقية ، دونما حاجة إلى صومعة أو دير ، ويروى أن نفرا من الصحابة أخذهم الخوف والخشية حتى أراد بعضهم أن يعتزل عن النساء ، وبعضهم الإقامة في رؤوس
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 178 أخرج أحمد والحكيم والترمذي في نوادر الأصول وأبو يعلي والبيهقي في الشعب عن انس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لكل أمة رهبانية ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل اللّه
( 2 ) . أحمد بن حنبل 3 ، 82 ، 266
( 3 ) . سنن الدارمي نكاح 3
( 4 ) . أحمد بن حنبل 6 : 226