أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن أنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه » « 1 » .
ولقد نسمع أقضى القضاة عليا عليه السلام يقول لشريح : « يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي » « 2 » وفي توسعة بالضرورة القضائية زمن الغيبة - / ل « وصي نبي » قد تعني بعد المعصومين أقرب العلماء الربانيين إليهم حيث هم نوابهم زمن غيابهم عليهم السلام ، إذا فلا يحق القضاء لكل رطب ويابس ! .
وإذا كان القاضي زمن المعصوم فعليه أن يعرض قضاءه عليه تجنّبا عن الأخطاء القاصرة « 3 » ف « اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي ( كنبي ) أو وصي نبي » « 4 » .
وإليكم جماع شروط الحكم بين الناس من كتاب علي أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك
هامش
( 1 ) . المصدر 18 ص 4 ح 5
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 7 وروضة المتقين 6 : 18 رواه الكليني والشيخ في القوي عن إسحاق بنعمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام عنه عليه السلام
( 3 ) . في التهذيب باب من إليه الحكم الحديث 1 و 2 ( لما ولى أمير المؤمنين عليه السلام شريحا القضاءاشترط عليه ألا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه »
( 4 ) . الوسائل باب القضاء عن علي عليه السلام ، وفي الكافي باب أدب الحكم ح 6 والتهذيب بابآداب الحكام في الصحيح عن الصادق عليه السلام إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ولمن عن يساره ما تقول - / ما ترى ؟ « فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ألا يقوم من مجلسهيجلسهما مكانه »