إذا فثالوث أهل النار هم غير المستأهلين للقضاء حيث « لا يعلم . . . لا يعلم » والمستأهل له علميا ولكنه يقضي بالجور على علمه بجوره وعلمه بشؤون القضاء ، ثم واحد الجنة هو القاضي بالحق وهو مستأهل له حيث تخرّج عن الحوزة الاستحفاظية القرآنية بشروطها الثلاثة .
إذا فباختصار واحتصار « الحكم حكمان حكم الله عز وجل وحكم أهل الجاهلية » « 1 » فحكم اللّه من المعصومين هو حكمه كما حكم دون أيخطأ قاصر أو مقصر ، ومن العلماء الربانيين هو الحكم بالكتاب والسنة مهما أخطأوا قاصرين وإن لم يكونوا فيه محبورين كما ليسوا بمحظورين .
فالخطأ المقصر هو المحظور ، تقصيرا في الجلوس على منصب القضاء أو تقصيرا في الحكم ، وقد يعنيه « أيقاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء » « 2 » .
وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : « لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس فإما إلى الجنة أو إلى النار » .
ومن الشروط المحتومة للمتخرج عن الحوزة الاستحفاظية القضائية التدرّب في القضاء على أضواء أقضية القضاة المعصومين وكما يروى عن الإمام الصادق عليه السلام : « إياكم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ج 18 ح 7
( 2 ) . المصدر ص 18 باب 3 ح 18