نفسه المقدسة حيث التربية والعناية الإلهية بيّنة في هذه الثلاث وإن كانت درجات ، « قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ » وهذه كلها حكمة والرسالة كلها حكمة عقلية وعلمية وعملية ، تحكم ما انفصل وفصل بين الناس ، أو بين الإنسان ونفسه من المشككات « وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » فالكل موكول إلى خاتمة الرسالات محمد ( صلى اللَّه عليه وآله ) كما ينطق به القرآن : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » ( 16 : 89 ) « 1 » وينطق به الإنجيل كما في يوحنا 16 : 7 - / 15 ) ومما فيه « وان عندي كثيرا أقوله لكم ولكنكم لا تطيقون حمله الآن ( 12 ) ولكن متى جاء روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 611 عن بصائر الدرجات علي بن إسماعيل عن محمد بن عمروالزيات عنعبد اللَّه ابن وليد قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : اي شيء يقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين عليه السلام قلت : يقولون إن عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين عليه السلام قال : أيزعمون ان أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قلت : نعم - / ولكن لا يقدمون على أولى العزم من الرسل أحدا قال أبو عبد اللَّه عليه السلام فخاصمهم بكتاب اللَّه قلت : وفي اي موضع منه أخاصمهم ؟ قال : قال اللَّه تبارك وتعالى لموسى « وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » علمنا أنه لم يكتب لموسى كل شيء وقال اللَّه تبارك وتعالى لعيسى : « وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » وقال تبارك وتعالى لمحمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » .
وفي الاحتجاج للطبرسي عن الصادق عليه السلام يستدل بدلا عنها : وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام قل كفى باللَّه شهيدا ، بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ، و « وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » وعلم هذا الكتاب عنده