تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وليس إلّا خصومة للحق « 1 » . إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 57 ) ( إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ » لا إله أو ابن إله حتى يقاس بآلهتكم أيهما خير فليس العبد إلا ابن عبد « أَنْعَمْنا عَلَيْهِ » بما أنعمنا ، كما بيّن في مريم « وَجَعَلْناهُ مَثَلًا » آية بنفسه حيث ولد دون أب ، وآية برسالته وآياتها ، مثلا إلهيا ف « لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » والمسيح من المثل الأعلى في الأرض « مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ » كحجر الأساس في رسالته ودعوته ثم وللعالمين أجمعين ، فنحن جعلناه مثلا لنا ، ثم جماعة جعلوه لنا مِثلا فنسوا المَثل وضلوا في المِثل ! : وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ( 60 ) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 21 - / اخرج سعيد بن منصور واحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن أبي أمامة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا أوتوا الجدل ثم قرأ « ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ » وفيه اخرج سعيد بن منصور عن أبي إدريس الخولاني قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما ثار قوم فتنة إلّا أوتوا بها جدلا وما ثار قوم في فتنة الا كانوا لها حرزا ، وفيه اخرج ابن عدي والخرائطي في مساوي الأخلاق عن أبي أمامة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ان الكذب باب من أبواب النفاق وان آية النفاق ان يكون الرجل جدلا خصما . ويروي ابن جرير الطبري في جامع البيان بسند متصل عن أبي أمامة قال : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن فغضب غضبا شديدا حتى كأنما صب على وجهه الخل ثم قال صلى الله عليه وآله : لا تضربوا كتاب اللَّه بعضه ببعض فإنه ما ضل قوم قط الا أوتوا الجدل ثم تلا صلى الله عليه وآله « ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ »