الحق . » « 1 » !
ثم الحكمة هي الناحية الإيجابية من الشرعة الإنجيلية « ولأبين : » من الناحية السلبية التي تتكلف بيان جذور من الخلافات والانشقاقات بينهم « فَاتَّقُوا اللَّهَ » : في سلبياته « وَأَطِيعُونِ » في حكَمه الإيجابية ومنها « إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ » سواء ولا أمتاز عنكم بربوبيته ، فأنا وأنتم عبيد رب واحد « فاعبدوه » لا سواه « هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » لا سواهلكن .
« فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ » أحزاب مذهبية متخلفة عن شرعة الحق ، كان من بين هؤلاء اختلفوا في البينات والحكم والبيان التي جاء بها المسيح ظلما « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ » بين قائل إنه اللَّه ، وقائل إنه ابن اللَّه ، وقائل بالثالوث ، وقائل بألوهية المسيح وأمه ، وآخرين في أخريات من العقائد والطقوس تأتي في طيات آياتها المفصلات « 2 » .
هامش
( 1 ) . أوردنا في كتابنا رسول الإسلام في الكتب السماوية بشارات ثلاث من يوحنا 14 : 16 و 15 : 16 : 7 - / 15 : يبشر فيها المسيح بمجيء بريكليطوس « محمد - / احمد » ومن ضمنها انه يرشدكم إلى جميع الحق - / راجع ص 146 - / 157
( 2 ) . شرحناها في كتبنا الثلاثة « عقائدنا - / المقارنات - / رسول الإسلام في الكتب السماوية » : ومن هؤلاء الأحزاب طائفة الصدوقيين التي تولت الكهانة من عهد داود وسليمان وهم حسب احترافهم كانوا متشددين في شكليات العبادات وطقوسها وينكرون البدع وهم مترخصون في ملاذ الحياة ناكرون للقيامة .
وطائفة الفريسيين وكانوا على شقاق مع الصدوقيين ينكرون ذلك التشدد وجحدهم للقيامة ، السمة الغالبة عليهم هي الزهد والتصوف وفي بعضهم اغترار بالعلم والمعرفة والمسيح ينكر عليهم تلك الخيلاء والشقشقة .
وطائفة السامريين وكانوا خليطا من اليهود والآشوريين تدين بالكتب الخمسة في العهد القديم المعروفة بالكتب الموسوية وتنفي ما عداها من المضافات إليها .
وطائفة الآسين أو الأسينيين وكانوا متأثرين ببعض المذاهب الفلسفية يعيشون عزلة عن سائر طوائف اليهود ويأخذون أنفسهم بالشدة والتقشف : وهناك غير هذه الطوائف نحل فردية شتىبلبلة في الاعتقادات والتقاليد بين بني إسرائيل الراضخين لضغط الإمبراطورية الرومانية الذين ينتظرون الخلاص على يد المخلص المنتظر من الجميع . ابن عساكر - / ويصرف عن أهل الأرض البلاء والغرق .
وفيه اخرج الخلال في كتاب كرامات الأولياء عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : ان اللّه ليدفع عن القرية بسبعة مؤمنين يكونون فيها