تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الجحيم فنحن وآلهتنا نرضى ذلك الجحيم ! أو أن ضارب المثل رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) حيث شبه عليا عليه السلام بابن مريم كما رواه سادة أهل البيت عن علي عليه السلام قال : جئت إلى النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) يوما فوجدته في ملاء من قريش فنظر اليّ ثم قال : يا علي ! إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم عليهما السلام أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا واقتصد فيه قوم فنجوا فعظم ذلك عليهم وضحكوا وقالوا يشبهه بالأنبياء والرسل فنزلت هذه الآية » « 1 » .
هامش
( 1 ) . رواه في مجمع البيان وفي نور الثقلين 4 : 609 عن روضة الكافي بسند متصل عن أبي بصير قال : بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا إذ اقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال له رسول اللَّه عليه السلام : ان فيك شبها من عيسى بن مريم لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولا لا تمر بملإ من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة قال : فغضب الأعرابيان والمغيرة بن شعبة وعدة من قريش معهم فقالوا : ما رضي ان يضرب لابن عمه مثلا الا عيسى بن مريم فانزل اللَّه على نبيه صلى الله عليه وآله : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون . . وفي كتاب الخصال في احتجاج علي عليه السلام على الناس يوم الشورى قال : قال : نشدتكم باللَّه هل فيكم أحد قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله احفظ الباب فان زوارا من الملائكة يزورونني فلا تأذن لأحد فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدّتهم كذا وكذا ثم اذن فدخل فقال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! اني جئتك ثلاث مرات غير مرة وكل ذلك يردني علييقول : ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا فكيف علم بالعدة ، أعاينهم ! فقال : يا علي ! كيف علمت بعدتهم ؟ قلت : اختلفت علي التحيات وسمعت الأصوات فأحصيت العدد قال صلى الله عليه وآله صدقت فان فيك شبها من أخي عيسى فخرج عمر وهو يقول : ضربه لابن مريم مثلا فأنزل اللَّه « وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . » غيري ؟ قالوا : اللهم لا . وفي مناقب ابن شهرآشوب ، قال النبي صلى الله عليه وآله يدخل من هذا الباب رجل أشبه الخلق بعيسى فدخل علي عليه السلام فضحكوا من هذا القول فنزلت هذه الآية :