تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فالوجهان الأولان موجّهان بالقرآن أولا فالأول وثانيا فالثاني ، وهذا الأخير موجّه‌على هامش القرآن بالسنة « 1 » لا أنه المقصود فقط أم بالأصالة ، وانما تأويلا يلائم القرآن حيث الجواب عن صدهم « إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ » لا يناسب نصا إلّا الأولين ، والأخير يناسب التأويل بتأويل الدليل ! « ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا » : إن المثل الذي ضرب بابن مريم نحن ضربناه حقا وأنت ، وهم ضربوه لك جدلا « بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ » . فلو كان الجدال بحق وإلى حق فبالتي هي أحسن : « وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » وإن كان بباطل وإلى باطل فهي أسوء الجدال ، أم بباطل إلى حق أو حق إلى باطل فهو سيئ
هامش
( 1 ) . أخرج في كفاية الخصام بهذا الصدد عشرين حديثا ( 13 ) منه من طريق إخواننا والباقية من‌طرقنا وممن رواه من إخواننا الحافظ أبو نعيم الاصفهاني في كتابه نزول القرآن في علي عن ربيعة بن ناجد عن علي عليه السلام انها نزلت في شأنه ، ومحمد بن العباس بسنده عن ابن عباس‌عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل بسنده عن الشعبي وبسنده عن علي عليه السلام ومحمد بن قاسم بسنده عن ربيعة بن ناجد عن علي عليه السلام ، وفي ملحقات إحقاق الحق 3 : 398 ورواه أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة 172 والنسائي في الخصائص 39 ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى 92 وابن عبد ربه الأندلسي في عقد الفريد : 194 وابن مردويه في المناقب كما في كشف الغمة 95 وابن حجر الهيثمي في الصواعق 121 والسيوطي في تاريخ الخلفاء 117 والمتقى الهندي في منتخب كنز العمال بهامش المسند 5 : 34 والمير محمد صالح الكشفي الترمذي في مناقب مرتضوي 58 والقندوزي في ينابيع المودة 109 ، ومنهم سعيد بن الحسني وسفيان بن وكيع وابن عقدة وعبد اللَّه بن أحمد وابن الصلت والوكيع وأحمد بن القاسم كما في البحار 9 : 60 - / 62