تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالآْصالِ . رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ » ( 24 : 37 ) . متواتر الآثار إنه ليس إتمام النور المحمدي بإبقاء شخصه حيّا ، ولا ببقاء دينه حينا سليما عن النقص‌النقض ، وإنما هو إظهاره على الدين كله : أن يحكم العالم أجمع ولو كره الكافرون المشركون : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « هُوَ الَّذِي . . . وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » ( 48 : 28 ) . « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ » : كأنه الرسول لا سواه ، فمن هكذا إضافة يستفاد الحصر ، ولأنه يحمل الرسالات الإلهية وزيادة خالدة « بِالْهُدى » : كل الهدى التي تتطلبها وتحتاجها الحياة العقلانية وأضرابها على طول الخط ، دون نقص أو نسخ « وَدِينِ الْحَقِّ » : دين