للحق : الثابت - / لا « الدين الحق » لأن رسل اللّه كلهم مرسلون بالدين الحق ، ف « دين الحق » هو الثابت من الدين الذي ليس له دور خاص ولا جماعة خاصة ، فدوره شامل ما دامت هذه الحياة قائمة ، وجماعته هم المكلفون أجمعون ، حق بكافة معانيه : ثبوتا وجاه زلازل التشويهات والتمزيقات والتحريفات ، وثبوتا تجاه النسخ بشريعة أخرى إلهية ، فإنه لا شريعة بعده ، فهو حق يجري في مجاري الحياة جري الشمس .
فلقد حرفت الكتب الإلهامية الأخرى ، وانتهت لحال لا تصلح معها لشيء من قيادة الحياة ، وحتى لو ظلت سليمة عن التحريفات ، فهي نسخة سابقة مؤقتة لأدوارها المحددة لها ، لا تشمل كافة طلبات الحياة المترامية الأطراف ، المتجددة دائبة ، فليست هي « دين الحق » مهما كانت « الدين الحق » .
و « دين الحق » هكذا يستحق الظهور على الدين كله ، وكما جعل غاية لحقه :
الشيطان ، وعلى الدين الحق كله « 1 » ، إذ ينسخ الشرائع كلها ، ويكمّلها ، فلا يبقى دين إلا دين الإسلام ، وكما وعدناه في دولة القائم المهدي محمد بن الحسن العسكري عليه السلام الذي به يملأ اللّه الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا .
إن جذور ومؤهلات هذه الغاية متواجدة في شريعة الإسلام ، مهما لم تتحقق زمن
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان 4 : 330 - / عن أبي الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في الآية قال : يظهرهعلى جميع الأديان عند قيام القائم عليه السلام