سِحْرٌ مُبِينٌ » ترى كيف تكون الحقيقة إذا كانت البينات الأحمدية سحرا ؟ ! ان صيغ البشارة بالنبي الآتي ، التي نعهدها من حملة الرسالات الإلهية ، تصور لنا حلقات الرسالة المترابطة ، يسلم بعضها إلى بعض ، وهي وحدة متماسكة في أصلها واتجاهها ، مهما اختلفت في شكلياتها حسب المقتضيات ، انها ممتدة من السماء إلى الأرض ، وبشارة السيد المسيح ثابتة بهذا النص ، سواء تواجدت في الأناجيل الحالية أم لا ، ولكنها موجودة كما عرفناه وإن كان عليها سمة التحريف فإن نور اللّه لا يطفئ مهما حاول الكافرون في إطفائه .
وبشارة السيد المسيح لا تختص باسم ( أحمد ) وإن كانت أفضلها إذ يحمل تفضيله صلى الله عليه وآله . . فالنص « وإذ قال » مما يدل على أنه من بشاراته ، لا « إذ كان يقول » حتى تدل على أنه كان ( أحمد ) دائما ، بل و ( محمد ) أيضا .
هنا نلفت أنظار الذين يقولون : اننا مسيحيون ، ثم لا يؤمنون بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انهم ليسوا بمسيحيين أيضا إذ رفضوا بشارته وتركوا وصيته في محمد صلى الله عليه وآله .
وأما الذين آمنوا به فهم حقا مسيحيون ومسلمون إذ آمنوا به تطبيقا لوصية السيد المسيح عليه السلام .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ :
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٨٤