تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
حقيقية أو تشريفية اماهيه مما يهرفه الخارفون حول السيد المسيح عليه السلام من وراثة الألوهية أو النبوة ! وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ بركة شاملة تكرس كيانه ككل ، تسلب عن ساحته كل المثالب والمآلب التي اختلقته أيدي الدس والتجديف ، ف « أَيْنَ ما كُنْتُ » تضرب إلى أعماق الماضي في أصلاب شامخة وأرحام مطهرة حيث تنقل من كل إلى أخرى والى أمه الطاهرة العذراء ، ما يطهر ساحته في ماضيه وبأحرى حاله‌مستقبله كما يشملها مثلث السلام ، فلم تكن في هذا البين مقاربة محرمة على أية حال ، ولا مقارفة لها في كل حلّ وترحال ومن مستقبله المجيد . إنه لم يخلد بخلد مريم الطاهرة إلا رجاء الذود عن ساحة هذه الولادة ، فإذا هي تجد وليدها : « جعلني نفاعا للناس أين اتجهت » « 1 » ومعلما ومؤدبا « 2 » . في بركة كاملة كافلة لكافة الأصلاب والأرحام التي تنقلا بينها . وذلك تعريض عريض على كل التقولات الكتابية في عهدي القديم والجديد ، مما
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 270 - / اخرج الإسماعيلي في معجمه وأبو نعيم في الحلية وابن لآل في مكارم الأخلاق وابن مردويه وابن النجار في تاريخه عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وآله قول عيسى عليه السلام وجعلني مباركا أينما كنت قال : جعلني . . وروى مثله في معاني الأخبار باسناده إلى عبد اللّه بن جبلة عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : نفاعا ، هذا تفسير بالمصداق الجلي ( 2 ) . المصدر اخرج ابن عدي وابن عساكر عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله في الآية . .