تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
موسى : « إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » ( 20 : 14 ) وإبراهيم : « رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي » ( 14 : 40 ) وإسماعيل « وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ » ( 19 : 55 ) وهذا النبي والذين معه : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها » ( 20 : 132 ) ( اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ » ( 29 : 45 ) . وقد تدل « وأوصاني » في المسيح عليه السلام إضافة إلى ما يعم المرسلين انه ما كان إلا عبد اللّه ، لا إلها أو ابنه وإلّا فلمن كان يصلي ؟ ! وَبَرًّا بِوالِدَتِي . . جعلني برا بوالدتي ويا للعجاب أن يصبح البر بالوالدة من الميزات الرسالية وهو من النواميس العامة ، والرسالة تتخطى برا بوالدتي أما ذا من قبيله ، وتختص بالميزة القمة التي لا تشارك فيها الأمة أم أدنى من القمة كإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، دون البر بالوالدة ، ولا نجد في سائر القرآن ، يعتبره ميزة رسالية اللهم إلا بر الرحمة الإلهية : « إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ » ( 52 : 28 ) وفي يحيى « وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا » ( 19 : 14 ) ثم وآيات الإحسان بالوالدين تعم الأمم ! ولكن « بَرًّا بِوالِدَتِي » في المسيح تعني ايجابية البر بها التي لا اثر عنها في الكتابات الإنجيلية ، وكما أن : وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً عصِيًّا ( 32 ) . تعني الذود عن ساحته ما مست منه هذه الكتابات إنه كان بها جبارا شقيا ! .