إليه المحققون : « ليكلرك - / كوب - / ميكايلس - / ليسنك - / نيميرمارش » « 1 » .
3 - / ( وَجَعَلَنِي نَبِيًّا . . » ترى كيف تأخرت النبوة عن إتيان الكتاب الذي يضم النبوءةالرسالة كلتيهما ؟ لأن النبوّة للرسول هي الرفعة في رسالته . فهناك نبوءة ثم رسالة ثم نبوّة ، فمن نبيءٍ ليس برسول ومن رسول ليس بنبيّ ، وكما تتأخر النبوة الجامعة مع الرسالة عنها في سائر القرآن ، تدليلا على أنها أخص من الرسالة : « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » ( 19 : ) 51 ) ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » ( 19 : 54 ) ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » ( 7 : 157 ) « فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ . . » ( 7 : 158 ) ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . . » ( 22 : 52 )
فهذه النبوة السامية كسائر النبوات متدرجة من العبودية « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ » إلى نبوءة وحي ثم رسالة : « آتانِيَ الْكِتابَ » ثم نبوّة « وَجَعَلَنِي نَبِيًّا » فبين النبوة والنبوة متوسط الرسالة ، وكل من هذه الرحلات درجات حسب درجات النبوات .
ثم « وَجَعَلَنِي نَبِيًّا » تحصر كيانه ككل في النبوة رفضا لما سواها من ألوهية أو بنوة
هامش
( 1 ) . راجع كتابنا « المقارنات العلمية والكتابية بين الكتب السماوية » ص 9 - / 60 تجد فيه تفاصيل الأناجيل