تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
السبت وجعل نفسه معادلا للّه » ( يوحنا ف 17 ) « 1 » . 2 - آتانِيَ الْكِتابَ . . فرية أخرى على المسيح عليه السلام ان ليس له كتاب شرعة ، وإنما الحواريون ومن اتباعهم هم الكاتبون سيرته وسموها الإنجيل ، لذلك لا نرى عندهم إنجيلا ينسب إلى المسيح إلا ما تطرق له التاريخ وأصبح منسيا مع الزمن وهو إنجيل برنابا . إن القرآن يثبت له إنجيلا : « وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ » ( 5 : ) 46 ) ! وجماعة من المسيحيين ينكرون هذه الحقيقة الناصعة ، ك : القس وت . جردنر الإنجليزي « 2 » و : أو ميم ميلر « 3 » رغم اعتراف جماعة آخرين منهم بإنجيل المسيح وكما في الإنجيل الحالي نفسه :
هامش
( 1 ) . راجع كتابنا : عقائدنا ص 65 - / 145 - / تجد فيه تفصيلا واسعا عن خرافة الألوهية والنبوة للمسيح وتزييفها ( 2 ) . في كتابه : محاورة الوحي باعتبار التوراة والإنجيل والقرآن ، صدر من الجمعية الاسقفيةببولاق مصر - / طبع بمطبعة النيل المسيحية بشارع المناخ نمرة 37 - / يقول فيه : « في القرون التي مضت بين المسيح ومحمد صلى الله عليه وآله لم يعترف المسيحيون بإنجيل غير الإنجيل الحالي اي : العهد الجديد - / وليس هناك أقل بينة تدل على أنه كان لدى المسيحيين كتاب آخر غير الكتاب الحالي أو الإنجيل الحقيقي أو ان الحقيقي فقد بعد زمن الهجرة . . ان الإنجيل الحالي هو إذا الإنجيل الحقيقي ، وان زعم وجود كتاب آخر انزل على عيسى هو وهم وخطأ ، فيكفي ان نقول فقط : ان كاتبي أسفار الإنجيل ألهموا ان يدونوها بطرق مختلفة ووسائل متنوعة ولذلك يعتبر جوهر ما دونوه موحى به » ( 3 ) . هو العالم الشهير الإنجيلي في كتابه : التمدن القديم في باب تعاليم المسيح ، يقول فيه : « ان‌ربنا عيسى المسيح لم تكن له شريعة كموسى ، انما قرر شريعة التوراة ، انه كلمة اللّه الطاهرة وكان عنده خزائن علم اللّه وحكمته فلم يكن من اللازم ان ينزل عليه كتاب ، والمؤمنون الأولون انما كانوا يستفيضون من كلماته النيرة ، فأين لزوم كتاب ينزل عليه ؟ فان اعماله وكلماته كانت مكتوبة على صحائف قلوب الحواريين ، فلم يكونوا إذا بحاجة إلى كتاب شريعة إذ كانت تكفيهم شريعة التوراة ، ولا كتاب سنة عملية أخلاقية لأن المسيح كان ذلك الكتاب بأعماله وأقواله - / ولكن المسيحيين لما لم يروا المسيح في الجسم على الأكثر ، فهم بحاجة إلى كتابات تذكرهم بمعجزات المسيح وحياته لكي يغنيهم البيان عن العيان ، لذلك رأى مؤلفوا الأناجيل الذين كانوا يعرفون حياة المسيح بعيان وبصيرة - / رأوا من المفروض عليهم تأليف هذه الأناجيل ويشرحوا فيها أحواله وأقواله ومعجزاته وهذه الكتب هي المراجع الدينية الثانوية بعد المسيح وتلاميذه »