تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وروح القدس هو الوسيط بين الخالق والابن . ولكنهم رغم الحفاظ على الصيغة اليونانية يفسرونها بالأب كأنها عربية مع الغض عن مدّها ، تحريفا خارفا مجازفا جارفا لم يتنبه له إلّا القليل ممن وفي لرعاية الحق من العارفين . « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ » حاله ومقاله وسمة أفعاله طول حياته ، مهما اختلق عليه مقالات أخرى « 1 » فهو لا يعرف لنفسه صلاحا بجنب ربه فكيف يجعل نفسه عِدلا لربه ؟ : « وإذا واحد تقدم وقال له : أيها المعلم الصالح . . فقال له : لماذا تدعوني صالحا ؟ ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله » ( متى 19 : 16 - / 19 ) و ( مرقس 10 : 18 ) ( لوقا 18 : 19 ) ويندد ببطرس المتطرف ، المتطرق له لقب الرب : « حاشاك يا رب ! فالتفت وقال لبطرس : اذهب عني يا شيطان ! أنت معثرة لي لأنك لاتهتم بما لله لكن بما للناس » ( متى 16 : 22 - / 23 ) . ويندد بمن اختاله معادلا لربه : آبي يعمل وأنا أعمل فمن أجل هذا قالوا : إنه كسر
هامش
( 1 ) . كالقائلة انه ابن اللّه : ( متى 3 : 17 ) وأول مواليده ( عب 1 : 9 ) وابن اللّه المبارك ( مرقس 14 : 61 ) والقائلة انه هو اللّه والكلمة : ( يوحنا 1 : 1 ) الأزلي ( عب 9 : 14 ) والرب وقد كرر في الأناجيل وانه عمانوئيل : اللّه معنا ( متى 1 : 23 ) ويعارضها التصريحات الثمانون في الرقم ( 1 ) ومثل : يهوه - / اللّه : يرسل أنبياء وحكماء وكتبة ( متى 23 : 34 ) و ( لوقا 11 : 49 ) ويهوه هو رب الشريعة فبقدرته الشخصية يتم ناموس موسى ويعدله ( متى 5 : 21 ) ويهوه يعقد عهدا مع البشر ( متى 26 : 28 ومرقس 14 : 24 ولوقا 22 : 20 )