لكلام أو حوار ما كان في المهد ، إذا ف « كان » تركز صباه انه بعدُ طفل المهد ولما يخرج منه حتى يؤهل لكلام ، و « كان » هذا كاضرابها في سائر القرآن تدليلا على تمكّن مدلولها في حال أم ماذا « 1 » .
والقول إن « كان » هنا زائد زائد من القول إذ لا يليق بفصيح الكلام كسائر القول هنا إلا ما نبهنا عليه واللّه اعلم بما « كان » ! .
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ( 31 ) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ( 32 ) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ( 33 ) ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ( 34 ) .
تنزيهات سبع تخصه ، تغلق عليه السبع أبواب جحيم الافترائات الموجهة اليه ، المفتحة عليه ، وثامنة هي تقديسة تامة هامة تكرس حياته الطاهرة وحياة أمه الزاهرة العذراء :
« وَالسَّلامُ عَلَيَّ » ! والحق أقول إنه بيان صارم على اختصاره يجرف عنها كل هرطقة
هامش
( 1 ) . مثل قوله تعالى : « قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا » ( 17 : 93 ) ان البشرية والرسالة تمكنتا في فلا املك ما يملكه ربي - / وقوله تعالى : « وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً » ( 17 : 36 ) حيث النصرة لزام الولي المقتول . . وكذلك « مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا » حيث الصبا بعد لزامه ولما يخرج من صباه !