للعادة المألوفة وفي مربع من الحنّة 1 - حنان من اللّه وعطف بما يحمله وحيه الحنونرحمته الحنون « كان إذا قال يا رب قال اللّه عز وجل : لبيك يا يحيى « 1 » » ، 2 - / وحنان له من لدنه جعله يحن اليه ليل نهار بحنين وأنينه وعبادته ، 3 - / وحنان منه إلى عباد اللّه ، يد آب في دعوتهم إلى ربهم 4 - / وحنان من الناس إليه وكما في موسى « وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي » ! فهو إذا محبط الحنان ومصدره بين اللّه وخلقه ، ورأس الزاوية من حنانه انجذابه الخاص إلى ربه لحدّ لا يؤلف في سواه اللهم إلا الاخصين من الصالحين محمد ( صلّى اللّه عليهآله وسلم ) وعترته الطاهرين عليهم السلام .
هنالك حنان يمازجه ضيق ببكاء دائب إشفاقا من ربه واشتياقا إليه ، صوت المشتاق المفتاق إلى ربه مثلما كان لأستوانة الحنّانة حنين بفراق الرسول ( صلّى اللّه عليه وآلهسلم ) ولذلك سميت حنانة ! « وزكاة » : آتيناه زكاة - / طهارة عما يدنس ساحة الإنسانية والإيمان الإسلام « و » الحال انه « كانَ تَقِيًّا » ف « الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً » ( 47 : ) 17 ) فلما كان تقيا يتقي الموبقات ، آتيناه زكاة عما يتقى من جهل وسوء خلقفسوق وعصيان فأصبح زكيا دون عيب في نماءٍ وربوة روحية متعالية ، متزكيا في نفسه مزكيا لغيره ، زاكيا
هامش
( 1 ) . في الكافي باسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : فما عنى بقوله في يحيى : « وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً » ؟ قال : تحنن اللّه - / قلت : فما بلغ من تحنن اللّه عليه ؟ قال : كان إذا قال : يا رب . .