« وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً » وهو القطع للّه إلى اللّه وإلى عباد اللّه ما بالإمكان قرضه من مال أو حال .
لئن طبقتم هذه الست من قضايا الإيمان - وهي رؤوس زوايا الإيمان .
محرمات ابتلائية على بني إسرائيل
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) :
أجل ، فلم تحرم عليهم ما حرمت ذاتيا ، إنما « فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً » ( 4 : 160 ) حيث « كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ . . » ( 3 : 93 ) .
و « الَّذِينَ هادُوا » هم الذين رجعوا عن الحق بعد اهتدائهم إليه وهم ثلة وفي القرآن شيء كثير من تهودهم وتعندهم ، ثم وهم الذين رجعوا إلى الحق وهم قلة ، والفريقان معنيان هنا ب « الَّذِينَ هادُوا » فقد حرم اللّه عليهم ككلّ - طالحين وصالحين - طيبات أحلت لهم « فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً » ( 8 : 25 ) فعلى الطالحين فتنة شر وابتلاء وعلى الصالحين فتنة خير واعتلاء ، ومما حرمت عليهم هو صيد الحيتان يوم السبت : « وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » ( 7 : 163 ) .