تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ( 106 ) . هنا لك قرآن غير مفروق هو النازل عليه ليلة القدر ، وقرآن آخر مفروق هو النازل عليه طوال البعثة : « كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ » . فهذا الرسول صلى الله عليه وآله يعيه محكما دونما فرق ولا مكث ، ولكن الناس ليسوا ليعوه ويفهموه إلّاعلى مكث ، بل وليثبت قلب الرسول صلى الله عليه وآله على آياته البينات تطورا وتنورا : « قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا » ( 35 : 32 ) .

من نبأ موسى ( ع ) تقباء من بني إسرائيل

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ 9 وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ 10 . هنا تقابل بين أصحاب النعيم وأصحاب الجحيم ، هناك بنعيم الإيمان وعمل الصالحات ف « لَهُمْ مَغْفِرَةٌ » عن الخطيئات « وَأَجْرٌ عَظِيمٌ » على الصالحات ، وهنا جحيم بجحيم الطالحات كفرا وتكذيبا بآيات اللّه وأعمالا طالحة دون ذلك هي قضية الكفر والتكذيب . ذلك ، ومن لطيف الوفق بين الجحيم والعقاب أن كلًا منهما يذكر ( 36 ) مرة بمختلف صيغهما في الذكر الحكيم ، لمحة أن الجحيم هي العقاب وما سواها كأنه لا عقاب ! . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ 11 .