تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
فأهم النعم الغالية الربانية هي كف أيدي أثيمة متطاولة قصدت قتل الرسول صلى الله عليه وآله إذ كان في قتله قتلهم ولمّا تكمل هذه الرسالة السامية » « 1 » ، وكما منها الذود عنهم أنفسهم في معارك المهالك كبدر وما أشبه . وهنا « قوم » لا تعني شخصا أو أشخاصا خصوصا ، بل تعني كافة المحاولات من
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 365 عن جابر بن عبد اللّه أن النبي ( ص ) نزل منزلا فتفرق الناس في العضاةيستظلون تحتها فعلق النبي ( ص ) سلاحه بشجرة فجاء إعرابي إلى سيفه فأخذه فسلّه ثم أقبل على النبي ( ص ) فقال : من يمنعك مني ؟ قال : اللّه ، قال الأعرابي مرتين أو ثلاثا : من يمنعك مني والنبي ( ص ) يقول : اللّه ، فشال الأعرابي السيف فدعا النبي ( ص ) أصحابه فأخبرهم بصنيع الأعرابي وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه ، قال معمر وكان قتادة يذكر نحو هذا ويذكر أن قوما من العرب أرادوا أن يفتكوا بالنبي ( ص ) فأرسلوا هذا الأعرابي ويتأول « اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ » . وفيه أخرج الحاكم وصححه عن جابر قال قاتل رسول اللّه ( ص ) محارب خصفة بنخل فرأوا من المسلمين غرة فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث قام على رأس رسول اللّه ( ص ) وقال من يمنعك ؟ قال : اللّه فوقع السيف من يده فأخذه النبي ( ص ) وقال : من يمنعك ؟ قال : كن خير آخذ ، قال ( ص ) تشهد أن لا إله إلا اللّه وإني رسول اللّه ؟ قال : « أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله فجاء إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس فلما حضرت الصلاة صلى رسول الله ( ص ) صلاة الخوف فكان الناس طائفتين طائفة بإزاء العدو وطائفة تصلي مع رسول الله ( ص ) فانصرفوا فكانوا موضع أولئك الذين بإزاء عدوهم وجاء أولئك فصلى بهم رسول الله ( ص ) ركعتين فكان للناس ركعتين وكان للنبي ( ص ) أربع ركعات » . وفيه أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس قال : إن عمرو بن أمية الضمري حين انصرف من بئر معونة لقى رجلين كلابيين معهما أمان من رسول اللّه ( ص ) فقتلهما ولم يعلم أن معهما أمانا من رسول اللّه ( ص ) فذهب رسول اللّه ( ص ) إلى بني النضير ومعه أبو بكر وعمر وعلي فتلقاه بنو النضير فقالوا مرحبا يا أبا القاسم لماذا جئت ؟ قال : « رجل من أصحابي قتل رجلين من بني كلاب معهما أمان مني طلب مني ديتهما فأريد أن تعينوني قالوا نعم أقعد حتى نجمع لك فقعد تحت الحصن وأبو بكر وعمر وعلي وقد ت‌آمر بنوا النضير أن يطرحوا عليه حجرا فجاء جبرئيل فأخبره بما هموا به فقام بمن معه وأنزل اللّه هذه الآية » وفيه عن ابن عباس قال : « إن قوما من اليهود صنعوا لرسول الله ( ص ) ولأصحابه طعاما ليقتلوه فأوحى الله إليه بشأنهم فلم يأت الطعام وأمر أصحابه فلم يأتوه »