المكيدة الربانية .
إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 ) .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » الذي حصل في تلكم المباريات من آيات « لآية » وعلامة قاطعة قاصعة لمن يحنّ إلى ايمان « و » لكن « ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ » و « هم » هنا قدر اليقين هم فرعون وملؤه ، ومعهم بنو إسرائيل ، فقد آمن من الأولين السحرة وقليل سواهم ، كما آمن من الآخرين قليل ، وقد يبرهن لهذه القلة الزهيدة الثانية « وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ » ( 10 : 138 ) .
ثم وفي وجهة عامة عدم الايمان من الأكثرية الساحقة أو المطلقة كان ضابطة في الطول التاريخي والعرض الجغرافي ، اللهم إلّازمن الدولة الحقة العالمية للقائم المظفر المهدي عليه السلام ، « وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ » لا يغلب مهما تغلّب الكافرون وتقلبوا في البلاد « الرحيم » بعباده المؤمنين كواقع ، وبكل عباده في حقل الدعوة الجماهيرية « فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » .
من نبأ موسى ( ع )
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظيمٌ ( 6 ) وَإِذْ تَأَذّنَ رَبّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزيدَنّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنّ عَذابي لَشَديدٌ ( 7 ) وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي اْلأَرْضِ جَميعًا فَإِنّ اللّهَ لَغَنِيّ حَميدٌ ( 8 )