تلميحة أنها صادرة من على جمعية الصفات الربانية « قالُوا إِنَّ هذا » الحق « إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ » كونه سحرا .
قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ ( 77 ) .
هنا « إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ » تبدّل بسؤال استعجاب : « أسحر هذا » تبيينا أنهم لا يملكون لدعواهم أية حجة اللّهم إلّاصورة السؤال ، تزييفا لها إذ « لا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ » فيما يدعون .
وهذا من الفوارق البينة بين السحر والآية الربانية أن مدعي الرسالة بسحر لا يفلح كمدعي سائر الأمور تحت نقاب السحر ، حيث الحكمة الرحيمة الربانية تقتضي إفلاج الساحر المدعي رسالة اللّه به سدا عن الضلال وصدا للإدغال ، ثم وإفلاج الصادق في دعواه وإفلاج من سواه .
فحتى المرسل من عند اللّه بآيات صدقه « لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالَيمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ . فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
» ( 69 : 47 ) فضلا عمن يدعي رسالة اللّه فرية على اللّه بسحر حيث يغري ويفري المجاهيل .
أجل « إنه لا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ » فلا بد من فضحهم فلجا لهم وتبينا للبسطاء انه باطل فلا يعتقدوا فيه ولا يحرموا حوله ، ف « من أكبر الذنوب اشتغال المرء بالسحر » « 1 » بل و « من سحر فقد أشرك » « 2 » .
هامش
( 1 ) . مفتاح كنوز السنة نقلا عن بخ - / ك 55 ب 23 ، ك 76 ب 47 ك 86 ب 44 ، بد - / ك 17 ب 10 مج - / ك 31 ب 43 قا حم - / ثالث ص 83 قا رابع ص 993
( 2 ) . المصدر نقلا عن بد - / ك 27 ب 17 و 24 نس - / ك 37 ب 19 قا حم - / أول ص 389 و 438 و 440 ، ثان ص 220