تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

من نبأ موسى

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 75 ) . ومن هنا إلى سبعة عشر آية تالية سرد خاطف لقصة الرسالة الموسوية إلى فرعون وملئه ، منذ البداية إلى غرق فرعون وملئه وتبوّء بني إسرائيل مبوأ صدق وهم مختلفون مختلقون مختلفون رغم ما رزقهم اللّه من الطيبات التي هم فيها غارقون . وهنا البعثة الموسوية إلى فرعون وملئه توسّع نطاقها من بني إسرائيل إلى غيرهم ، فلم تكن شرعته - فقط - شرعة لبني إسرائيل ، وإنما هم المحور الأول ومنطلقه إذ كانوا أضعف المستضعفين ، ثم فرعون وملأه إذ كانوا أكبر المستكبرين ، والشرائع الربانية تتمحورهما كأصل فيها منذ البداية وعلى طول الخط ، وتشمل غيرهما من المتوسطين . وهنا « بآياتنا » لا تعني كل الآيات الرسولية والرسالية ، بل هي « تسع آيات » كما في الأعراف ، كنموذجة عالية من كل الآيات البصرية لرسل اللّه ، « فاستكبروا » عنها « وكانوا » من قبل ومن بعد « قَوْماً مُجْرِمِينَ » ثمرات الحياة الإنسانية والرسالية قبل إيناعها . فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ ( 76 ) . « الحق » هنا هو الآيات الصدق للرسالة الموسوية و « مِنْ عِنْدِنا » دون « عندي »