فهم أولاء الأكارم وثة الكتاب بالحق المطلق وكما يروى عن رسول الكتاب صلى الله عليه وآله قوله : « علي ورثي » « 1 »
كما هو « وارث علم النبيين » « 2 » ومستودع مواريث الأنبياء » « 3 » وأنت ويي ووارثي » « 4 » .
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ » ؟
أفلا تستعملون عقولكم التي هباكم اللّه إياها لتعقلوا الحق فتفرضوه ، وتعقلوا الباطل فترفضوه ؟ « عجبت لمن يتفكر في مأكوله كيف لا يتفكر في معقوله ، فيجنب بطنه ما يؤذيه ، ويودع صدره ما يرويه »
« ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وط البيت » « 5 » وقد « خلق اللّه تعالى العقل من أربعة أشياء : من العلم والقدرة والنور والمشية بالأمر ، فجعله قائما بالعلم ، دائما في الملكوت » « وللعقل مراتب ودرجات قضية الحكمة الربانية « 6 »
هامش
( 1 ) . ملحقات إحقاق الحق 4 : 69 ، 71 - / 75 ، 79 ، 99 ، 100 ، 160 ، 172 ، 178 ، 227 ، 277 ، 357 و 5 : 35 ، 37 ، 41 ، 50 ، 277 ، 357 و 15 :
191 - / 195 و 7 : 414 و 20 : 220 ، 445 - / 446
( 2 ) . المصدر 4 : 122
( 3 ) . المصدر 4 : 170
( 4 ) . المصدر 4 : 82 ، 160 و 20 : 230
( 5 ) . العوالم ( 2 - / 3 ) عن العلل عن أمير المؤمنين عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « سئل مما فلق اللّه عزّ وجلّ العقل ؟ قال : خلقه ملك له رؤوس بعد الخلائق ، من خلق ومن خلق إلى يوم القيامة ، ولكل رأس وجه ، ولكل آدمي رأس من رؤوس العقل ، واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب ، وعلى كلّ وجه ستر ملقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يولد هذا المولد ، ويبلغ حد الرجال أو حدّ - / النساء ، فإذا بلغ كشف ذلك الستر ، فيقع في قلب هذا الإنسان ثور ، فيفهم الفريضة والسنة ، والجيد والرديّ ، ألا . . »
( 6 ) . المصدر 42 عن العلل عن إسحاق بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : الرجل آتيه أكلمه ببعض كلامي فيعرف كلّه ، ومنهم من آتيه فأكلمه بالكلام فيستوفي كلامي كله ثم يرده عليّ كما كلمته ، ومنهم من آتيه فأكلمه فيقول : أعد علي ؟ فقال : يا إسحاق ! أو ما تدري لم هذا ؟ قلت : لا ، قال : الذي تكلمه ببعض كلامك فيعرف كلّه فذاك من عجنت نطفته بعقله ، وأما الذي تكلمه فيستوفي كلامك ثم يجيبك على كلامك فذاك الذي ركّب عقله في بطن أمه ، وأما الذي تكلمه بالكلام فيقول : أعد عليّ فذاك الذي ركّب عقله فيه بعد ما كبر فهو يقول : أعد علىّ »