زمنية أنهم هم مقطّعون أمما بين هذين وكما نجدهم أمما حتى الآن رغم تأسيس دويلة العصابات ، فمنهم من يرفضها فلا ينحو نحوها ، ومنهم من يفرضها فينضم إليها ، ومنهم عوان بين ذلك ، فالصالحون منهم بين من يؤمن ومن هو قاصر فلا يؤمن ، ومنهم دون ذلك بمختلف دركات الدون ، وأنحسها الصهيونية التي قد لا تحسب بحساب الأمة الدينية حيث تغلبت عليها السياسة الإبليسية فنسيت أنها أمة دينية كتابية .
ذلك « وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ » المرغوبة لديهم في الحياة « والسيئات » غير المرغوبة « لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » ويهودون إلى اللّه بعد ما هادوا عن اللّه ، فمن الناس من يرجعه إلى اللّه الحسنة ، ومنهم من ترجعه السيئة ، ومنهم
من لا يرجع إلى اللّه بحسنة ولا سيئة ، والمتابعة بالابتلاء رحمة ربانية واية من النسيان المؤدي إلى الاغترار والبوار والطغيان .
ذلك ، ود يصدّق المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن « الناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد »
فقد يعنى من الغد آخر الزمن قبل ظهور المهدي ( عج ) و « بعد الغد » زمنه ( عج ) راجع تفسير آيات الأسرى .
وكل هذه البلايا المتواصلة ضدهم لأنهم عار وبوار على الإنسانية كلها ، لا فقط على المسلمين ، أم والمسيحيين فحسب ، حيث يرونهم أنفسهم فقط شعب اللّه المختار وأبناء اللّه الإخصاء ، وهم الإنسان فقط دون سائر الناس ، وإنما خلقوا بصورة الإنسان ليصلحوا حذاما لشعب اللّه .
لذلك فهم يظلمون النسل الإنساني غير الإسرائيلي ويفسدونهم كما يستطيعون ،
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٦٥