الصهيونية والصليبية ضد الكيان الإسلامي ، حيث تعالج - بزعمها - إزالة هذا الدين من الوجود .
فهل يبقى هنا مجال التعاون بيننا وبين اليهود والنصارى في وه التيار المادي وسائر الإلحاد وهؤلاء وهم أهل كتاب أخطر وأضر على الكيان الإسلامي من كافة الكفرة والملحدين ! .
ذلك ، هو « الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » .
« فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » أركان أربعة للإفلاح ابتداء من الإيمان به كما يصح ، ثم « وعزروه » توقيرا ثقيلا قدر ما وره اللّه ، فليس الإيمان به كسائر الإيمان بسائر الرسل ، إنما هو الإيمان بمن يحمل الرسالات كلها ، فليوقر كما توقر الرسل كلهم وزيادة هي رمز الخلود .
ثم وليس الإيمان والتوقير - فقط - في زوايا القلب ، بل وهناك ترسيم للإيمان الموقّر في صحيفة العمل ، فيه نفسه : « ونصروه » في حمل هذه الرسالة تطبيقا إياها ودعاية لها ، وفي كتابه « وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » وهو رأس الزاوية من نصرته .
فقد تلخصت هذه الزوايا الأربع في الرابعة « وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » وإذا « أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » في معارك الحياة وملتوياتها ومنحنياتها .
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ
وَ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٣٩