تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بالدخول في شرعته ، وهو يكسر الأصنام ويزيل عبادة الأصنام ( 8 - 17 ) . ومبدء ظهوره وانتشار شرعته البلاد المسكونة ل « قيدار » - وهو الولد الثاني لإسماعيل ( تكوين 13 : 25 ) وهو جد محمد صلى الله عليه وآله وأعظم معبد لأمته في هذه البلاد حيث المستطيعون يقصدونه من مشارق الأرض ومغاربها وترفع البرية ومدنها وصوتها الديار التي يسكنها قيدار ، ترنّما بتسبيح اللّه من على رؤوس الجبال ( 11 - 12 ) . وقد تعني « مختاريّ » في « 1 » المصطفى حيث حرّف بالمعنى وكما يؤيده الآية ( 10 ) كما ترجمها القسيس أو سكان الأرمني « 2 » : ( يسبحون الرب تسبيحا جديدا وأثر سلطانه يكون بعده واسمه « أحمد » . هذه نماذج من البشائر بحق هذا الرسول النبي الأمي ، ولكن ترى ماذا كانت المواجهة اليهودية والنصرانية لهذا الرسول ولرسالته ؟ لقد كانوا أنحس وأتعس من المشركين وسائر الملحدين لحد يندّد اللّه بفعلتهم قائلا : « وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ » ( 2 : 41 ) . ذلك وعلى طول الخط نرى دوائر السوء في كافة الحلقات مستخدمة من
هامش
( 1 ) . لقد ذكر « قيدار » في ( أشعياء 60 : 7 ) أيضا كما يقول في بشارة أخرى في آيات عدة تعريفابصاحب هذه الشرعة المبشر بها : « كل غنم قيدار تجتمع إليك . كباش نبايوت تخدمك . تصعد مقبولة على مذبحي وأزين بيت جمالي » وللاطلاع على تفصيل بشارات أشعياء راجع ( رسول الإسلام ) ( 2 ) . هذه الترجمة كتبها هذا القسيس على كتاب أشعياء في 733 ) 1 وقد طبعت في مطبعة ( أنتوني بورتولي )